واصلت نيابة الشيخ زايد تحقيقاتها في واقعة اتهام رجل الأعمال محمد عيد بالشروع في قتل محمد شريف مبروك، الشهير بـ«الديزل»، مدرب ومالك جولدز جيم بمنطقة الشيخ زايد، عقب مشاجرة تطورت إلى إطلاق أعيرة نارية بالقرب من أحد الأندية الرياضية الشهيرة بدائرة القسم.
تفاصيل التحقيقات في القضية
واستمع محمود غراب، وكيل النيابة، لأقوال شاهد العيان الذي طلب المتهم الاستناد إلى شهادته في التحقيقات، وهو شاب يدرس بإحدى الجامعات الخاصة، حيث أكد أنه لا تربطه أي صلة قرابة بمحمد عيد، موضحًا أن معرفته تقتصر على والد المتهم فقط، وأن تواصله كان بهدف حل مشكلة إيقاف عضويته لمدة أسبوع.
وأوضح الشاهد أنه عقب إيقاف عضويته، توجه إلى الكابتن ديزل داخل الجيم، وأبلغه أنه من طرف محمد عيد، ليرد عليه الأخير قائلًا: «ده أخويا الكبير وحتى كلمهولي»، وتم الاتفاق على توفير عضوية مؤقتة لمدة أسبوع بأحد الجيمات الأخرى حتى لا يُحرموا من التدريب، وبالفعل جرى التواصل مع مدرب وورلد جيم، وهو ما وافق عليه الشاهد ووالده، قبل أن يفاجأ لاحقًا بتطورات الواقعة.
تفاصيل مقتل الديزل بطلق ناري
وكشفت تحقيقات نيابة الشيخ زايد، برئاسة المستشار أحمد أسامة رئيس النيابة، تفاصيل المشاجرة وإطلاق النار، حيث وُجهت للمتهم محمد عيد اتهامات بالشروع في قتل المجني عليه بإطلاق 7 أعيرة نارية، أصابت إحداها «الديزل» في الفخذ، فضلًا عن اتهامه بإطلاق أعيرة نارية في حوزة المواطنين، وحيازة سلاح ناري غير مرخص وذخيرة دون ترخيص.
كما أمرت النيابة بإرسال رخصة السلاح لمطابقتها بالسلاح المستخدم والمضبوط، وطلبت صحيفة الحالة الجنائية للمتهم، بعد ثبوت سبق اتهامه في جناية حيازة سلاح بدون ترخيص، وفقًا لما جاء في التحقيقات.
وتوصلت التحقيقات التي باشرها وكيل النيابة إلى أنه أثناء تواجد عدد من المشتركين داخل جولدز جيم، نشبت مشاجرة بين مجموعة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 17 و18 عامًا، تطورت إلى التعدي على بعض المدربين أثناء أداء عملهم.
وأضافت التحقيقات أنه عقب عودة مدرب الجيم من أداء العمرة واطلاعه على الواقعة، قرر إيقاف عضوية المتسببين في المشاجرة، تطبيقًا لبنود التعاقد التي تتيح وقف العضوية في حال ارتكاب مخالفات.
وأشارت التحقيقات إلى أن أحد الشباب، وهو قريب المتهم محمد عيد، حضر إلى الجيم معترضًا على قرار الإيقاف، في الوقت الذي تبين فيه أن المتهم، صاحب معارض سيارات، يعمل ضمن دائرة أحد الأشخاص المعروفين، وتدخل الأخير للتوسط لإعادة الشباب الموقوفين.
مكالمة هاتفية أشعلت الشرارة
وبحسب التحقيقات، تواصل محمد عيد هاتفيًا مع محمد شريف مبروك «الديزل» مطالبًا بإعادة العضويات، قائلًا: «أنت كده كده هترجعهم بالغصب من عنك»، ليرد عليه الأخير: «تعالى لي أنا في الجيم ومستنيك».
وأظهرت كاميرات المراقبة حضور محمد عيد وبحوزته سلاح ناري مرخص من طراز CZ، حيث أظهره برفع سترته، ما أدى إلى نشوب مشادة تطورت إلى تعدٍ بالضرب، أسفر عن إصابة المتهم بكسر في الذراع وإصابات أخرى.
وأضافت التحقيقات أن المتهم أطلق 7 طلقات نارية، أصابت إحداها مالك الجيم في الفخذ، بينما استقرت باقي الطلقات بعدد من السيارات المتواجدة بمحيط الواقعة، في حين ظل المجني عليه متماسكًا مرددًا: «أنا الديزل مدرسة بيج رامي، ما أقعش في الأرض وما اتهنش مهما حصل»، قبل تدخل قوات الشرطة والسيطرة على الموقف.
وكشفت تحقيقات النيابة أنه تم توثيق الواقعة بالكامل من خلال كاميرات المراقبة، التي رصدت تفاصيل المشاجرة وإطلاق الأعيرة النارية.